التألُّمُ منَ البُعدِ موجِبٌ للقُرب
🕒 2019-08-01 - 01:33:52 ص
إن التألمَ الشديدَ من ( مرارة ) البعدِ عن الحقِ تعالى ، وعدمَ استشعار لذة المواجهة في الصلاة وغيرها ، ومواصلةَ تقديم الشكوى من هذه الحالة للحق الودود ، والتحرزَ من موجبات إعراضِ الحق المتعال ، مما قد يوجب ( ارتفاع ) هذه المرارة أو تخفيفها ..وكلما طالت هذه الفترة من اللإدبار والتألم ، كلما كانت ثمرة الإقبال أجنى وأشهى ..فالمؤمنُ اللبيبُ لا ييأس لما هو فيه من الإدبار ، وإن كانت هذه الحالة - في حد نفسها - مرضا يخشى مع استمرارها موتُ القلب ..ولطالما اتفقَ أن أثمرَ هذا الإدبار المتواصل إقبالاً ( شديداً ) راسخاً في القلب بعد سعي العبد في رفع موجباته التي هو أدرى بها من غيره.