الخطيب العالي: يتعذّر الوصول للتوحيد الحقيقي من غير أهل البيت ع

🕒 2019-08-08 - 02:19:38 ص

في حديث الإمام الرضا ع المعروف بحديث سلسلة الذهب المعروف \" لا إله إلاّ الله حصني، فمن دخل حصني أمنَ من عذابي\" ثم التفت الإمام وقال بشروطها، وأنا من شروطها.

من هذا الحديث يمكن أن نستفيد مجموعة من الفوائد واللطائف، نوجزها في التالي
بأن تمام كلمة التوحيد لا تكون إلا بولاية أهل البيت (ع)، فالتوحيد حصنٌ لا يمكن دخوله إلا من باب الولاية، يمكن التمهيد بهذا السؤال: هل هناك علاقة بين القرآن و الحديث الشريف؟
إن القرآن هو الرتق والحديث هو الفتق، بمعنى أن نَشرَ القرآن وتفسيره وبيانه واقتناص جواهره إنما يكون من طريق الحديث الصحيح الوارد عن أهل العصمة، فلا يمكن الركون لأحدهما دون الآخر والاكتفاء به لأنه شطط كبير وضياع عن طريق الصواب.

وأضاف بأن كلّ رواية تحدثت عن محكم في الدين لها شاهدٌ في القرآن الكريم، فالسؤال الثاني: هل أن شرطية الولاية في النجاة لها شاهد من القرآن الكريم؟

نقول بضرس قاطع نعم وإليك شاهدٌ واحد من الآية (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ)، فهذه الدعوة يوم القيامة لمعرفة مدى التزام الناس بالطاعة والانقياد لإمام زمانهم، وبناء عليه يكون الجزاءُ ويُعرفُ المقام.

وعليه ما معنى \"أنا من شروطها\"؟

الإجابة باختصار، إن الله رسم طريقا واضحا لا لبس فيه وبيّن منهجاً لكل من أراد الوصول إليه سبحانه، وهو \"باب الولاية للأئمة\" من غيره يتعذر الوصول إليه تعالى، فصحّ أن يُقال إن الأئمة همُ البابُ المُبتلى به الناس والذي لا يقبل الشريك.

ثم ختم بأبيات النعي والرثاء على مصاب الإمام الباقر(ع) وضمنها بأبيات تخص الإمام الحسين الذي لا مناصَ من ذكر مصيبته في جميع المصائب.